ابن فهد الحلي
54
الرسائل العشر
فيه بالحمل ، ويجامع الحدث ولا ينقضها . وللمكان كالحرم ، ومكة ، ومسجدها ، والكعبة ، والمدينة ومسجدها ، ومشاهد الأئمة عليهم السلام قبلها . ويبطل بتخلل الحدث وتعقبه لا ما سبق وإن كان أكبر . وللفعل ، كالإحرام ، والطواف ، وزيارة المعصوم ، وصلاة الحاجة ، والاستخارة ، والاستسقاء ، وقضاء الكسوف المستوعب لمتعمده قبلها . وينافي الحدث الطارئ وإن كان أصغر ، لا السابق وإن كان أكبر ويبدأ بما شاء . وقتل الوزغة ، ورؤية المصلوب بعد ثلاث ، والتوبة عن كفر وفسق بعدها . ولا ينقضها الحدث ، ولا يتداخل مجتمعة ولا مع الواجب . ولو نذرها عند أسبابها وجبت لا مطلقها ، ويحتاج إلى الوضوء مطلقا للصلاة ، ولا يقضي مع الفوات ولا تبدل عدا الإحرام . الثالث ( التيمم ) وإنما يجوز بفقد ما فضل عن عطش محترم ، فيطلبه في الوقت غلوة سهم في الحزنة ، وسهمين في السهلة ، يمينا وقداما ، لا خلفا سلكه ، إلا أن يتجدد ظن ، بنفسه أو بثقة ويجزئ عن أمره وإن كثر ، لا ن أخبره ، ولا يتكرر بحسب الصلاة ما لم يظن ، ويسقط لو علم عدمه ، أو ضاق الوقت عنه . ويطلب في رحله وأصحابه مستوعبا ، ومظانه كالركب والخضرة ومجتمع الطير وإن زاد عن المقدر مع الظن والسعة ، والأمن نفسها ومالا ورفيقا ( 1 ) . ولو فرط بتركه حتى عجز عنه يمضي ولا إعادة ، كالمار بالماء أول الوقت . وإزالة النجاسة عن بدنه أولى من الثواب ، وهو أولى من الوضوء ، ولو خالف .
--> ( 1 ) في " ن " : رقيقا .